مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 802

وَحَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورٍ إِينَالُ التُّرْكِيُّ وَلَدُ السَيِّدِ الْخُصَيبِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَوَّرَ اللَّهُ شَخْصَهُ فِي الْحَمَّامِ، فَسَأَلْتُهُ وَأَنَا أَخْدُمُهُ عَنْ الْجَنَّةِ؟

فَقَالَ: الْجَنّةُ الْمِيمُ فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ سَكَنَ الْجَنَّةَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَالْأَنْهَارُ: هُمْ الْأَشْخَاصُ الْأَرْبَعَةُ: فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ وَكَانَ مِنَ الْخَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ مَعْنَاهُ: إِنَّ الرِّضْوَانَ وَالْفَوْزَ وَالْخُلُودَ لِمَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتَقْوَاهُ وَصَبَرَ عَلَى بِلْوَاهُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِمَّنْ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَاجْتَبَاهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

وَظَهَرَ الْإِسْمُ بِأَخْنُوخَ وَهُوَ إِدْرِيسُ هِرْمِسُ الْهَرَامِسَةِ، وَكَانَ الْمَعْنَى ظَاهِرًا بِیازْدُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِيٌّ كَمَا شَرَحْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَظَهَرَ والْبَابُ بِيَائِلَ بْنِ فَاتِنٍ أَوَّلَ ظُهُورِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَكَانَ الضِّدُّ لَعَنَهُ اللَّهُ ظَاهِرًا بِنَاحُورِ الْجَبَّارِ وَبِعَلَاقِيمَ.

وَأَظْهَرَ الْإِسْمُ وَهُوَ إِدْرِيسُ عَزَّ عِزّهُ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَصْحَابُ النَّقْلِ أَنَّ إِدْرِيسَ سَالَ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُ، فَأَمَاتَهُ ثُمَّ أَحْيَاهُ، وَإِنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَعَبَرَ

الصفحة 382 من 802