مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 802

النَّفْسُ وَالْعَيْنُ وَاللِّسَانُ مَعَ ال

جَنْبٍ أَجَلٌ وَالْيَدَانِ لِلْبَاذِلِ

إِذْ نَسَبَ اللَّهَ عِنْدَ كُفْرِهِمْ ال

یهُودُ جَهْلَاً بِأَنَّهُ بِاخِلِ

وَالرُّوحُ رُوحُ الْإِلَهِ بَيْنَهَا

لِذِي حِجَىَ فِي كِتَابِهِ النَّازِلِ

فَالْعَيْنُ فَرْدٌ مُنَزَّهٌ أَحَدٌ

وَالْوَاحِدُ إِسْمٌ بِأَمْرِهِ عَامِلِ

فَالْأَحَدُ الْفَرْدُ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي

الْأَعْدَادِ فَافْهَمْ وَلَا تَكُنْ غَافِلِ

وَالْمِيمُ أَصْلُ الْأَعْدَادِ مُنْقَسِمٌ

يُثْنَى إِذَا عُدَّ حَاسِبٌ فَاضِلِ

فَهَلْ يَكُونُ الَّذِي يُقْسِمُ أَوْ

يُثْنَّى قَسِيمُ الْأَصَمِّ مِنْ عَادِلِ

وَهَلْ يَكُونَانِ وَاحِدَاً فَعَلَى

هَذَا فَقِسْ أَيُّهَا السَّائِلَ

هَذَا هُوَ الْحَقُّ لَا يَدَاخِلْهُ

شَكٌّ لِمُسْتَبْصِرٍ وَلَا بَاطِلِ

فَمَنْ عَدَاهُ إِلَى سِوَاهُ فَقَدْ

أَخْبَرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ جَاهِلِ

وَلَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْهَى وَلَا يَغْفُلُ:

يا أَحَدَاً دَلَّ عَلَى ذَاتِهِ

وَاحِدُهُ الْمُدَّعَى بِهِ إِسْمًا

وَهُوَ الَّذِي نَدْعُوهُ نَفْسًا لَهُ

وَكُلُّ أَوْصَافٍ لَهُ عَلِمَاً

وَالْأَحَدُ الْفَرْدُ عَلِيٌّ فَلَا

تُدْرِكُهُ وَصْفَاً وَلَا فَهْمَاً

فَهُوَ لَطِيفٌ فِي عُقُولِ الْوَرَى

فِي أَنْ حَوَى صَنْعَتَهُ عَظْمًا

تَمَّ الْبَابُ فِي مَعْرِفَةِ الْإِسْمِ مِنَ الْمُسَمِّي عَزَّ عِزّهُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

الصفحة 375 من 802