مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 802

عَنْ الْإِسْمِ عَزَّ عِزّهُ؟ فَقَالَ لَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُصِيبِيِّ: يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ مِنْهُ بَدَا وَإِلَيْهِ يَعُودُ فَقَالَ لَهُ: يَا سِيدِي، فَهُوَ مِنْهُ بَدَا، فَكَيْفَ يَعُودُ إِلَيْهِ؟ فَقَرَأَ الشَّيْخُ نُوَّرَ اللَّهُ شَخْصَهُ: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾(1) ثُمَّ قَالَ:يَا بْنَ هَارُونَ لَمَّا بَلَغَ الْبَابُ إِلَى غَيْبَةِ الْحَادِي عَشَرَ وَجَدَهُ يَغْرُبُ فِي الْمَعْنَى عَزَّ عِزِّهُ إِذْ هُوَ عَيْنُهُ الَّتِي مِنْهَا بَدَا وَفِيهَا يَغْرَبُ وَهُوَ أَصْلُهُ وَقَدِيمُهُ وَمُقَدِّرُهُ وَمُظْهِرُهُ، تَمَّ الْجَوَابُ الَّذِي أَوْرَدْتُهُ عَنْ شَيْخِي قَدَّسَهُ اللَّهُ وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الْخَضِرِ الْغَسَّانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

سُبْحَانَ مُبْدِي صِفَاتِهِ حَدَثًا

دَلَّ عَلَى مُحْدِثٍ لَهَا فَاعِلِ

إِذْ صِفَةُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ وَكَذَا

كُلُّ مُسَمَّى سِوَاهُ فِي الْحَاصِلِ

عَزَّ عَنِ النَّعْتِ وَالصِّفَاتِ فَمَا

يُدَرَكَ إِلَّا بِالْعِلْمِ مِنْ عَاقِلِ

لَهُ تَعَالَى الْأَسْمَاءُ أَحْسَنُهَا

يُدْعَى بِهَا وَهُوَ وَاحِدٌ كَامِلِ

وَهُوَ الْمُنْشِئُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ

قَبْلُ لَهُ دَاعٍ وَلَا قَائِلِ

حُرُوفُ لَفْظٍ وَقَعُنَ مِنْهُ عَلَى

أَشْخَاصِهَا نِحْلَةٌ مِنَ النَّاحِلِ

وَكُلُّ حَرْفٍ مُحْدَثٌ وَعَلَى الْمُ

حْدِثِ لِمَعْنَى وُقُوعِهِ فَاعِلِ

كَذَا وَقَعْنَ الصِّفَاتِ مِنْهُ عَلَى

أَشْخَاصِ نُورٍ لِجَمْعِهَا شَامِلِ

الهوامش

1سورة الكهف – الاية 86
الصفحة 374 من 802