مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 802

وَإِنَّ سَلْمَانَ وَالْأَيْتَامُ كَانُوا بَشَرَاً فَعَمِلُوا وَصَفَوا، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ فَهُوَ الْكُفْرُ الصُرَاحُ وَالشِّرْكُ الَّذِي لَا يُبَاحُ، بَلْ قَوْلُ أَهْلِ الْإِفْكِ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي كُلِّ مَسَاءٍ وَصَبَاحٍ، وَلَوْ شَرَحْتُ لَكَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْبِدَعِ لَأَطَلْتُ وَالْيَسِيرُ مِنْ قَوْلِهِمْ يُغْنِي عَنْ الْكَثِيرِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَايَاكَ مِنْهُمْ وَلَا عَدَلَ بِنَا وَبِكَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ بِتَوْفِيقِهِ وَرَحْمَتِهِ.

وَقد سُئِلَ مَوْلَانَا الْعَالِمُ عَزَّ عِزّهُ فَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَى الْعَالَمِ بِأَنْ أَظْهَرَهُمْ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، وَلَهُ سُبْحَانَهُ الْبِدَا وَالْمَشِيئَةُ؟ قَالَ: "أَجَلْ" فَقِيلَ لَهُ: فَلَوْ بَدَا لَهُ فَرَدَّهُمْ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَعُودُونَ؟ فَقَالَ: "كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى عَنَاصِرِهِمْ الَّتِي مِنْهَا أَبْدَاهُمْ، كُلٌّ مِنْهُمْ يَرْجِعُ إِلَى عُنْصُرِهِ" قِيلَ لَهُ: فَإِنْ شَاءَ تَلَاشِي الْعَنَاصِرَ، أَلَيْسَ كَانَتْ تَتَلَاشَى كَمَا بَدَتْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قَالَ: "أَجَلْ" قِيلَ: فَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَعُودُ الْإِسْمُ؟ أَيَتَلَاشَى كَمَا تَتَلَاشَى الْعَنَاصِرُ؟ قَالَ: "مَعَاذَ اللَّهِ، الْإِسْمُ يَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهِ الَّذِي مِنْهُ بَدَا وَهُوَ نُورُ الذَّاتِ".

وَحَدَّثَنِي أَبِي وَشَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شَيْخِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فَسَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ

الصفحة 373 من 802