بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾(1) فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ عَزَّ عِزّهُ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: "صَدَقْتَ يَا بَابَ اللَّهِ".
وَاعْلَمْ يَا أَخِي وَسَيِّدِي أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ لِكُلِّ مَذْهَبٍ أَضْدَادَاً وَشَيَاطِينَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيُشَكِّكُونَ أَهْلَهُ وَيُدْخِلُونَ عَلَيْهِ الشَّبَهَ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَاَلَّذِي يُؤَيِّدُ مَا قُلْتُهُ لَكَ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذْ يَقُولُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ:
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ❁ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾(2).




