وَمَعْنَى هٰذا القَوْلِ: لا أُعْرَفُ إِلَّا مِنْ إِسْمِي وَلا يُعْرَفُ إِسْمِي إِلَّا مِنَ البَابِ فَتَأَمَّلْ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَقَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ حَسَبَ مَعْرِفَتِي، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٍ.
مَا الَّذِي أَرَادَهُ الْبَارِي مِنْ عِبَادِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ العَالِمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ القَدِيمَ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ ثَلاثَةً وَنَهَاهُمْ عَنْ ثَلَاثَةٍ، أَرَادَ مِنْهُمْ: أَنْ يَعْرِفُوهُ فَلا يُنْكِرُوهُ، وَيُقِرُّوا بِهِ فَلَا يَجْحَدُوهُ، وَأَنْ يَتَواصَلُوا بِهِ فَلَا يَقْطَعُوهُ وَنَهَاهُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الجَهْلِ وَالإِنْكَارِ وَمُناصَحَةِ الأَضْدَادِ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ لا يَفْعَلُونَ ذٰلِكَ إِلَّا بِواسِطَةٍ لِيَعْلَمُوا مِنْهُ وَيَهْتَدُوا بِهِ فَاِخْتَرَعَ السَيِّدَ الإِسْمَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَأَقَامَ شَخْصَهُ وَفَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَ مُلْكِهِ فَهُوَ خَالِقُ خَلْقِهِ وَمُبْدِي إِرَادَتِهِ".
مَا قِيلَ فِي الْعَقْلِ وَالْعَاقِلِ
وَمِنْ كَلَامِ أَرِسْتَطَالِيسَ عَزَّ عِّزُه وَغَيْرِهِ فِي العَقْلِ، قَالَ أَرِسْتَطَالِيسُ عَزَّ عِّزُه: إِذَا قَوِيَ عَقْلُ المَرْءِ كَثُرَ يَقِينُهُ، وَإِذَا ضَعُفَ كَثُرَ شَكُّهُ.




