مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 802

وَالْعَامَّةُ تَقُولُ عَنْ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّهُمْ يُسْقِطُونَ الْوَسَائِطَ، صَدَقُوا لَكِنَّهُمْ عَمُوْا عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْفَلَاسِفَةُ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى الْوَسَائِطِ وَإِنَّمَا هُوَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ يَظْهَرُ فِي الْعَالَمِ وَيَمْضِي بَيْنَهُمْ وَيُظْهِرُ فِيهِمْ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَيَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهُمْ.

وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ يَظْهَرُ فِي الْيُونَانِيِّينَ بَارْسْتَطَالِيسَ، وَإِنَّ الْإِسْمَ كَانَ يَظْهَرُ بِإِفْلَاطُونْ، وَكَانَ الْبَابُ يَظْهَرُ بِسُقْرَاطٍ وَالْيَتِيمَانِ يَظْهَرَانِ بِبَقَرَاطِيسَ وَجَالِينُوسْ، وَكَانَ الضِدُّ لَعَنَهُ اللَّهُ سُوفَسْطَا".

وَرَوَاهُ الْعَبَادَانِيُّ فِي كِتَابِ الظُّهُورَاتِ: "إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَهَرَ بِالْهُمَيْسَعِ وَكَانَ بَابُهُ أَدَدُ، وَكَانَ الضِّدُّ ظَاهِرًا بِثَلَاثَةِ اشْخَاصٍ: يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرَا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي زَمَنِ الْمَوْلَى يُوسُفَ عَزَّ عِّزُه ظَاهِرَاً بِأَخِيهِ بِنْيَامِينَ وَعَلَى عَهْدِ الْمَسِيحِ كَانَ ظَاهِرَا بِيُوحَنَّا الدَّيْلَمِيِّ، وَالضِدُّ كَانَ بُولُسَ وَبَابُهُ دِمُدِيرٌ ( مُدِيرٌ) وَيُقَالُ: أَدْمَاصٌ".

وَقَدْ كُنْتُ ذَكَرْتُ لَكَ أَنَّ الْإِسْمَ فِي سَطْرِ النُّبُوَّةِ نَاطِقٌ يَدْعُو إِلَى الْمَعْنَى تَعَالَى وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، وَفِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ يَكُونُ الْإِسْمُ صَامِتَاً وَالْمَعْنَى نَاطِقَاً إِلَى

الصفحة 367 من 802