الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَكَ هِيَ مِيمٌ مَحْضٌ، وَقَدْ يَجْرِي مَجْرَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ التِّسْعَةِ الذَاتِيَّةِ مِنْ مَقَامَاتِ الْإِسْمِ: الرَّيَّانُ بْنْ دُوفَعٍ وابْنُهُ الْوَلِيْدُ وَهُوَ عَزِيزُ مِصْرَ، وَيَلِيهِ فِي الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ أَسْمَاءُ وَهِيَ: شُبَّرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشَبَّرٌ الْإِسْمِ ظَهَرَ فِيهَا بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ كَمَا ظَهَرَ فِي الْقُبَّةِ الْإِبْرَاهِيمِيَّةِ وَفِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَةِ ظَهَرَ أَيْضًا بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، فَمِنْهَا مَا هُوَ مِيمٌ مَحْضٌ كَهَذِهِ التِّسْعَةِ وَهُمَا فَاطِرٌ وَمُحْسِنٌ وَسَيِّدُنَا مُحْسِنٌ هُوَ اللُّطْفُ الْخَفِيُّ.
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْقِدَمِ قَبْلَ الذَّرْوِ خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ: "الْمَشِيئَةُ وَالْفِطْرَةُ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَاللُّطْفُ الْخَفِيُّ، فَالْمَشِيئَةُ الْمِيمُ، وَالْفِطْرَةُ فَاطِرٌ وَالْعِلْمُ الْحَسَنُ، وَالْقُدْرَةُ الْحُسَيْنُ، وَاللُّطْفُ الْخَفِيُّ الْمُحْسِنُ وَهُوَ الشَّخْصُ الْخَفِيُّ الَّذِي لَمْ تَرَهُ أَعْيُنُ الْجَاحِدِينَ" وَلِذَا تَقُولُ الْعَامَّةُ قَوْلًا لَا يَعْرِفُونَ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ للَّهَ لُطْفٌ خَفِيٌّ وَكَقَوْلِهِمْ: الْمَشِيئَةُ للَّهُ وَالْقُدْرَةُ للَّهُ وَهُمَا السَيِّدُ الْمِيمُ وَهُوَ لِلْمَعْنَى.
وَرُوِيَ عَنْ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: "رَأَيْتُ مُحَمَّدَ الْحَمْدِ فِي سَبْعِينَ مَقَامًا فَمَا شَكَكْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي الظُّهُورِ الْمُحَمَّدِيِّ قَدْ ظَهَرَ بِالْفَرْجِ وَالشَّعْرِ تَأْنِيثَاً، فَغَضَضْتْ طَرَفَي كَالشَّاكِ




