مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 802

وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ مَسِيحًا لِأَنَّهُ مَسَحَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ.

وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ كُلَّ ذِي عَاهَةٍ بِيَدِهِ فَيُبْرِئُهُ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَادَى سَيِّدُنَا أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ مِنْ عَلَى مِئْذَنَةِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ قَالَ: "أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْإِلَهِيَّةِ" أَيْ: أَنَا إِلَهٌ بِإِلَهٍ "فَمَنْ ادَّعَى عَلَيَّ مَالَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى".

وَكَانَ السَيِّدُ أَبُو الْخَطَّابِ حِينَ نَادَى وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَدْ ظَهَرَ الاسم بِهِ عزَّ عِزُّه وَكَانَ الْمَعْنَى الْمَوْلَى جَعْفَرٌ عزَّ عِزُّه وَالْبَابُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

وَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ عِلْمَاً يَقِينَاً تَعْتَقِدُهُ وَهُوَ حَقِيقَةُ الدِّينِ وَرَأْيُ الشُّيُوخِ الْمُتَقَدِّمِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى عزَّ عِزُّه كُلُّهَا بِالذَّاتِ وَإِنَّهُ وَإِنْ ظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَةِ الْإِسْمِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْحَقِيقَةِ يَعْلَمُونَ عِلْمَاً يَقِينَاً أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ أَنْزَعٌ بَطِينٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَشَكَّلَ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ تَفَاوُتِ مَنَازِلِهِمْ وَأَقْدَارِهِمْ فِي الْمَعْرِفَةِ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ.

الصفحة 362 من 802