وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الْفَلَكَ الأيّونيّ(1) هُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ وَأَحْدَثَهَا وَهُوَ عِنْدِي: السَيِّدُ الْمِيمُ عزَّ عِزُّه وَالْعَيْنُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَهُ وَأَبْدَاهُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الْحَرَارَةَ هِيَ الَّتِي أَبْدَتْ الْأَشْيَاءَ وَفَعَلَتْهَا وَهِيَ عِنْدِي: السَيِّدُ الْمِيمُ، وَمَوْلَاهُ هُوَ الَّذِي أَبْدَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَيِّدَ الْمَسِيحَ عزَّ عِزُّه مَرَّ بِرَجُلٍ مَصْلُوبٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: "إِنِّي خَلَقْتُ الْعَالَمَ عَلَى صُورَةِ الرَبِّ".
وَفِي تَسْمِيَةِ الْمَسِيحِ وُجُوهٌ
فَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا سُمّيَ الْمَسِيحُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ باسم وَصِفَةٍ مَسَحَ الْعَالَمَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِفَاتِ وَمَسَحَ نَفْسَهُ باسم وَصِفَةٍ.
وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ كَانَ مَمْسُوحًا لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِجَالِ وَلَا مَا لِلنِسَاءِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَسِيحُ مَسِيحَاً، لِأَنَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَسْحَةٌ مِنْهُ.




