مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 802

بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ مِنْهُ وَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالزَّكَاةُ هِيَ: الْبَابُ وَمَعْرِفَةُ مَنْزِلَةَ.

وَلَوْ قُلْنَا أَنَّ بَيْنَ الْمَعْنَى وَ إِسْمِهِ فَرْقاً أَوْ فَاصِلَةً لَخَالَفْنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَكُنَّا غَيْرَ مُصِيبِينَ لِقَوْلِهِ عَزّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْمُنَزِلِ الَّذِي إِلَيْهِ يَرْجِعُ أَهْلُ الْمِلَلِ وَبِهِ يَسْتَعّدُونَ عَلَى خُصُومِهِمْ وَمِنْهُ يَسْتَدِلُّونَ وَهُوَ فِيمَنْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِسْمِ وَالْمَعْنَى فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾(1).

وَفِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى جَدُّهُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾(2) أَيْ: مِنْ عِنْدِهِ جَاءَتْ الرُّسُلُ وَنَطَقَتْ عَنْهُ وَهُوَ مُرْسَلُهُمْ فِي الْأَدْوَارِ وَالْأَعْصَارِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ بَيْنَ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ فَرْقَاً فَقَدْ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ شَخْصَاً إِنْ كَانَ مُوَحِدَاً، لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُوَحِدَةِ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ الْإِلَهَ الْمَوْجُودَ

الهوامش

1سورة النساء – الاية 150
2سورة ال عمران – الاية 144
الصفحة 359 من 802