سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(1)
مَعْنَاهُ: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي إِذْ أَنَا نَفْسُكَ وَأَنْتَ أَبْدَيْتَنِي وَكَونَتنِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا فِيَ نَفْسَكَ أَيْ وَلَا أَعْلَمُ مَالِكَ فِيَّ مَنْ خَفِيَ غَيْبِكَ وَمَكْنُونِ سِرِّكَ يَا عِينَ الزَّمَانَ وَعِلَّةِ الْمَكَانِ، وَكَذَا كَانَ يُقْسَمُ فِي الظُّهُورِ الْمُحَمَّدِيِّ فَيَقُولُ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
وَقَدْ وَرَدَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: رَأَيْتُ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ سَالَتْ فِي كِفْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ نُورِ اللَّهِ شَخْصَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(2) إِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَ الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ، لِأَنَّهُ




