وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(1).
وَقَوْلُكَ: الْمَشِيئَةُ للَّهُ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءِ اللَّهُ فَ لِلَّهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَهُوَ عَلَيَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَهُوَ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ، فَالْحَمْدُ وَالْمَشِيئَةُ وَالْعِزَّةُ وَالْكِبْرِيَاءُ هَذِهِ كُلُّهَا وَمَا أَشْبَهَهَا الْإِسْمَ، وَقَوْلُنَا: اللَّهُ هُوَ الْمَعْنَى، فَافْهَمْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾(2) فَاَللَّهُ الْإِسْمُ سُبْحَانَهُ، وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(3) وَيُقَالُ إِنَّ اللَّهَ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ وَهُوَ الْإِسْمُ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَزّ عِزّهُ لَمْ يُرَ لَهُ فَيْءٌ(4) فِي شَمْسٍ وَلَا فِي قَمَرٍ وَلَمْ يَرَ لَهُ نَجْوَى وَلَا بَوْلٌ وَلَمْ يَسْقُطْ عَلَيْهِ ذُبَابٌ وَلَا عَلَاهُ غُبَارٌ وَلَا تُثَاءَبْ وَلَا تُمْطَى وَكَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ، وَكَانَتْ تُظِلُّهُ الْغَمَامَةُ مِنْ وَقْتِ




