مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 802

وَقُوَّةِ السَّمَاعِ وَرَدِّ الْجَوَابِ وَالنَّظَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ارْتِيَابٌ سُبْحَانَ الْقَادرُ عَلَى مَا يِشَاء، عَدْلاً مِنْ الْبَارِي تَعَالَى وَتَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ.

فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾(1) أَيْ: كَمَا قَدْ شَاهَدْتُمْ وَتَحَقْقَتمَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ إِلَى الطَّاعَةِ وَقَالَ بَلَى: الْأَيْتَامُ وَمَنْ تَلَاهُمْ مِنْ أَرْبَابِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ كَمَا أَجَابُوا فِي الدَّعْوَةِ الْأُولَى وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ بِالطَّاعَةِ مِنْ عَالِمِ الْمِزَاجِ: السَّبْعُ مَرَاتبَ الْعَالِمِ الصَّغِيرِ فَأَذْعَنَ بِالْإِجَابَةِ الْمُقَرَّبُونَ، ثُمَّ مَنْ تَلَاهُمْ يَتْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَى آخِرِ اللَّاحِقِينَ ثُمَّ مَنْ اتَّبَعَهُمْ مَنَ الْمُؤْمِنِينَ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلَ الصَّادِقِ عَزّ عِزّهُ: "وَاَللَّهِ مَا آمَنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ" وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾(2)

وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْإِجَابَةِ ابْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ وَهُوَ الثَّانِي الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَتْبَاعُهُ وَأَشْيَاعُهُ، وَتَبِعَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ عَالِمِ الظُّلْمَةِ وَالْكُفْرِ

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 172
2سورة هود – الاية 36
الصفحة 348 من 802