مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 802

الْإِقْرَارِ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَتَقَدُّمِهِمْ بِالدَّعْوَةِ وَتَأَخُّرِهِمْ بِالْإِجَابَةِ ثُمَّ خَلَقَ مِنْ بَعْدِهِمْ عَالِمَ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ أَهْلِ الْإِقْرَارِ لِأَنَّ عَالَمُنَا نَحْنُ تَبَعٌ بَعْدَ الْمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ الْعَالِمَ الصَّغِيرَ، لِأَنَّ تِلْكَ الْمَرَاتِبَ تَمَّتْ، وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ تَابِعُونَ، وَمَرْتَبَةُ اللَّاحِقِينَ يَلْحَقُ الْمُؤْمِنُونَ لَا إِلَى جُمْلَةِ عِدَّتِهِمْ يَضَافُونَ لَهُمْ تَابِعُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(1)

وَلَمَّا خَلَقَ السَّيِّدُ الْأسْمَ عَزّ عِزّهُ الْعَالَمِين الْمُقِرُّ وَالْعَاصِي أَمَرَهُ مَوْلَاهُ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ فَمَزَجَ الْعَالَمِينَ الْمُطِيعَ وَالْعَاصِي فَخَلَطَهُمْ، ثُمَّ تَجَلَّى لَهُمْ الْمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ بِذَاتِهِ وَخَاطَبَهُمْ، وَهُمْ إِذْ ذَاكَ أَشْبَاحٌ كَالذَّرْ لَا كَالنَّمْلِ.

وَرُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي وَقْتِ الدَّعْوَةِ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ شَخْصٌ عَلَى شَخْصٍ فِي سَمَاعِهِ الدَّعْوَةَ، وَفِيهِمْ الْجُزْءُ الَّذِي مَنَحَهُمْ مِنْ جَوْهَرِ الْعَقْلِ

الهوامش

1سورة التوبة – الاية 100
الصفحة 347 من 802