مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 802

ثُمَّ خَلَقَ السَّيِّدُ الْإِسْمَ بَعْدَ الْأَيْتَامِ النُّقَبَاءَ ثُمَّ النُّجَبَاءَ ثُمَّ الْمُخْتَصِّينَ ثُمَّ الْمُخْلِصِينَ ثُمَّ الْمُمْتَحِنِينَ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْعَالِمُ الْعَلَوِيُّ النُّورَانِيُّ الَّذِينَ عَدَدُهُمْ خَمْسَةُ آلَافِ شَخْصٍ عَلَيْهمُ السَلَامُ.

فَهَذَا هُوَ قَوْلِي الَّذِي نَقَلْتُهُ وَ أعْتَقَدُ عَنْ شُيُوخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْبَابَ يَخْلُقُ خَلْقَ عِلْم لَا خَلْقَ بِدَايَة، وَكَذَا الْأَيَّتامُ هُمْ أيَتامٌ لِلْبَابِ فِي خَلْقِهِمْ خَلْقُ عِلْمِ لِا خْلُقِ بِدَايَة، فَلَمَّا تَمَّ خَلْقُ الْعَالَمِ الْعُلَوِيِّ تَجَلَّى لَهُمْ الْمَعْنَى تَعَالَى بِذَاتِهِ، فَشَاهَدُوهُ وَخَاطَبَهُمْ ظَاهِراً حَقّاً فَشَافَهُوهُ، وَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ بِالطَّاعَةِ، وَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، تَعَالَى اللَّهُ وَتَقَدَّسَ أِسْمُهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ وَأَجَابَ السَّيِّدُ الْبَابَ ثُمَّ الْأَيْتَامُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ النُّقَبَاءُ ثُمَّ النُّجَبَاءُ ثُمَّ بَاقِي الْمَرَاتِبِ إِلَى آخِرِهِمْ وَهُمْ: الْمُمْتَحِنُونَ وَهِيَ الدَّعْوَةُ الْأُولَى ثُمَّ إِنَّ الْمَعْنَى أَمَرَ الْأسْمَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَالَمُ الصَّغِيرَ الْبَشَرِيَّ السَّبْعَ مَرَاتِبَ.

وَهُمْ: الْمُقَرَّبُونَ وَالْكرُّوبِيّونَ وَالرُّوحَانِيُّونَ وَالْمُقَدَّسُونَ وَالسَّائِحُونَ وَالْمُسْتَمِعُونَ وَاللَّاحِقُونَ الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ فَهُمْ الْعَالَمُ الصَّغِيرُ، وَخَلَقَ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عَالِمِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ

الصفحة 346 من 802