وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(1).
وَقَوْلُهُ جَلَّ أسْمُهُ: ﴿أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾(2)
وَشَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُلْكَ بِأَسْرِهِ خَلْقُ الْمِيمَ عَزّ عِزّهُ اقْتَصَرَتْ مِنْهَا عَلَى أَحَدَ مَا ذَكَرْتَهُ لَكَ، وَأَمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾(3).
فَالسَّمَاءُ السَّيِّدُ السِّينُ مِنْهُ السَلامُ وَلَيْسَ فِي الْمُلْكِ أَجَلٌ مِنْهُ وَلَا أَسْنَى مَنْزِلَةً بَعْدَ الْإِسْمِ وَأَمَّا الْأَرْضُ فَهِيَ الِايْتَامُ عَلَيْهمُ السَلَامُ وَقَوْلُهُ: وَهِيَ دُخَانٌ يُرِيدُ بِهِ أَنْوَاراً بِلَا أَجْسَادٍ، قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَدْ عَلِمَ الْمَوْلَى مِنْهُمْ الطَّاعَةَ لِأَنَّهُمْ عَالَمُ الطَّاعَةِ، وَقَدْ عَلِمَهَا مِنْهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ وَإِنَّهُمْ يُجِيبُونَ بِهَذَا الْجَوَابِ.




