مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 802

وَعَنْهُ عَزّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "تَكْثُرُ الْكَذَّبَةُ مِنْ بَعْدِيِ عَلَيَّ، فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا وَافَقَ الْكِتَابَ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ كَذِبٌ عَلَيَّ" وَرُوِيَ: "فَهُوَ زُخْرُفٌ" وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "فَاعْرِضُوهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَخُذُوا بِمَا يَقُولُونَ".

وَأَنَا مُتَّبِعٌ كِتَابَ اللَّهِ جَلَّ إِسْمُهُ وَمَا أَكَّدَهُ سَيِّدُنَا الرَّسُولُ عَزّ عِزّهُ وَأَمَرَ بِهِ بِاتِّبَاعِ مَا وَافَقَهُ، ثُمَّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ الشُّيُوخِ الثُّقَاةِ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ فِيمَا اُوْرِدْهُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.

رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْإِسْمَ غَيْرُ الْمُسَمّي وَالسَّاكِنُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ، بَائِنٌ مِنْهُ بِأَصْلِيَّتِهِ، ظَاهِرٌ بِكَمَالِهِ" وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ: الْإِسْمُ غَيْرُ الْمُسَمّي، لَكِنَّهُمْ عَمُّوا عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا أَصْحَابُ الْكَلَامِ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْإِسْمَ مَا يَفْتَرِقُ وَلَا يَنْفَصِلُ عَنْ الْمُسَمّي، وَإِنَّهُ مِنْهُ كَالشُّعَاعِ مِنْ الْقُرْصِ وَكَاللَّهْبِ مِنْ النَّارِ وَبَرْدِ الثَّلْجِ مِنْ الثَّلْجِ وَبَيَاضِ الْقُطْنِ مِنْ الْقُطْنِ وَاخْتِلَاجِ الْمَاءِ مِنْ الْمَاءِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ تُوجَدُ مَعَ صَاحِبِهَا وَهِيَ غَيْرُهُ، وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهَا، وَلَا يُعْرَى مِنْهَا

الصفحة 338 من 802