مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزّهُ ظَاهِرٌ مَوْجُود أَحَدٌ مَعْبُودٌ، وَأَنَّ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ وَاسْمَهُ وَحِجَابَهُ وَاحِد ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ عَابِدٌ لَا مَعْبُودٌ.
وَنَحْنُ نَتَّبِعُ هَذَا الشَّرْحَ بِمَا يَزِيدُهُ بَيَاناً وَبُرْهَاناً مِنْ رِسَالَةٍ لِمَوْلَايَ وسَيِّدِي شَيْخِي أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَعْرِفَةِ مَنْزِلَةِ الْإِسِّم عَزّ عِزّهُ مِنْ مُسَمِّيهِ الْبَارِيءِ الْعَلِيِّ الْعَلَّام.
قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ سَعَادَةُ عَارِفِيهِ وَوَفْقُكَ لِلْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ، سَأَلْتُ عَنْ مَنْزِلَةِ الْإِسْمِ مِنَ الْمُسَمَّى الَّذِي سَمَّاهُ وَجَعَلَهُ سَبِيلَهُ وَطَرِيقَهُ وَوَجْهَهُ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ وَإِلَيْهِ يَقْصِدُ، هَلْ هُوَ قَدِيمٌ مَعَهُ أَمْ مُحْدِثٌ أَحْدَثَهُ الْمُسَمّى لِنَفْسِهِ؟ فَاسْتَعْمَلْتُ فِيمَا أَجَبْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْجَلِيِّ الَّذِي فِيهِ بَيَانُ كُلِّ شَيْءٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾(1)
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ الْمِيمِ عَزّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ قَيِلُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْلٌ وَبَيَانٌ".




