لِلْمَعْنَى وَالسُّجُودُ لِلْإِسْمِ فَقُلْتُ: هَذِهِ شَرِكَةٌ فِي الْعِبَادَةِ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ أَنْ أَجْعَلَ لِلْمَعْنَى شَرِيكاً أَوْ نَظِيراً، إِنَّ الْمَعْنَى عَزّ عِزُّهُ شَرَفُ إِسْمِهُ وَكَرَمِهُ إِذْ جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْعَالَمِ يَسْجُدُونَ إِلَيْهِ وَالْعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى عَزّ وَجَلّ سُبْحَانَهُ.
وَعَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي وَشَيْخِي السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَسْكَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: يَا سِيدِي لِمِنْ الْعِبَادَةُ بِحَقِيقَتِهَا؟ قَالَ: "لِمَنْ قَالَ لِمُوسَى عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ❁ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1) فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْمَعْنَى لِإِسْمِهِ تَعْرِيفاً بِأَنَّهُ رَبُّهُ الْمَعْبُودُ، وَلَا يُعْلَنُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ إِلَّا الْمَعْنَى عَزّ عِزّهُ فَمِنْ عَبْدِ الْإِسْمِ دُونَ الْمَعْنَى كَانَ كَافِرًا".
وَقَدْ أَوْضَحْنَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى لِذَوِي الْعُقُولِ وَالْبَصَائِرِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْجَوَاهِرِ بِالشَّوَاهِدِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَهِيَ كِتَابُ اللَّهِ الْنَاطِقُ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ الصَّادِقِ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ وَحُجَّةُ الْعَقْلِ الْمُؤَيِّدِ لِأَهْلِ الْفَضْلِ أَنَّ




