مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 802

لِلْمَعْنَى وَالسُّجُودُ لِلْإِسْمِ فَقُلْتُ: هَذِهِ شَرِكَةٌ فِي الْعِبَادَةِ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ أَنْ أَجْعَلَ لِلْمَعْنَى شَرِيكاً أَوْ نَظِيراً، إِنَّ الْمَعْنَى عَزّ عِزُّهُ شَرَفُ إِسْمِهُ وَكَرَمِهُ إِذْ جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْعَالَمِ يَسْجُدُونَ إِلَيْهِ وَالْعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى عَزّ وَجَلّ سُبْحَانَهُ.

وَعَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي وَشَيْخِي السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَسْكَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: يَا سِيدِي لِمِنْ الْعِبَادَةُ بِحَقِيقَتِهَا؟ قَالَ: "لِمَنْ قَالَ لِمُوسَى عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ❁ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1) فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْمَعْنَى لِإِسْمِهِ تَعْرِيفاً بِأَنَّهُ رَبُّهُ الْمَعْبُودُ، وَلَا يُعْلَنُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ إِلَّا الْمَعْنَى عَزّ عِزّهُ فَمِنْ عَبْدِ الْإِسْمِ دُونَ الْمَعْنَى كَانَ كَافِرًا".

وَقَدْ أَوْضَحْنَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى لِذَوِي الْعُقُولِ وَالْبَصَائِرِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْجَوَاهِرِ بِالشَّوَاهِدِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَهِيَ كِتَابُ اللَّهِ الْنَاطِقُ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ الصَّادِقِ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ وَحُجَّةُ الْعَقْلِ الْمُؤَيِّدِ لِأَهْلِ الْفَضْلِ أَنَّ

الهوامش

1سورة طه – الاية 13-14
الصفحة 336 من 802