وَمِثْلُ قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا: يَا سَرْ مَري لَقَدْ أَصْبَحْتُ لِي سَكَناً إِلَى قَوْلِهِ:
كَمَا الرَّسُولُ رِسَالَاتٌ ظَهَرْنَ بِهِ | مَعَ النُّبُوَّةِ إِيمَاناً وَ مُرْتَكنا | |
وَبَاطِنَ الْإِسْمِ نَفْسٌ حَذِرَتْ وَلَهُ | نَفْسُ التَّالِهِ إِتْقَاناً بِهِ تَقْنا |
فِي بَعْضِ النُّسَخِ: (نَفْسُ التَّأَلُّهِ إِيقَانًا بِهِ يَقْنَا) فَأَثْبَتَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ الْبُرْهَانَ وَالدَّلِيلُ، عَلَى الْمُرِيدِ قَصْدُ السَّبِيلِ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ.
وَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَلَدُهُ الْجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْإِسْمَ جَلَّ جَلَالُهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ قَدِيمٌ وَمُحْدِثٌ فَالنُّورُ الَّذِي هُوَ الْقَدِيمُ بَاطِنُهُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِسْمَ الْجَلِيلُ الْمُخْتَرِعُ مِنْ نُورِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ وَالنُّورُ الْمُحْدِثُ الْجَوْهَرِيُّ ظَاهِرُهُ هُوَ الْمِيمُ حَسْبَ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَكُنَّا مُصِيبِينَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا شَرَحْنَاهُ وَأعْتَقَدْنَاهُ فِي رِسَالَتِنَا هَذِهِ أَوْدَعْنَاهُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ هَرَوِيَّةٌ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْيَتِيمَانِ فَكَذَا عَلَى مَا جَاءِ مِنْ قِصَّتِهِمْ فِي الْقُرْآنِ إِذْ صَفَرَ طَائِرٌ بَعْدَمَا سَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمَنْ حَضَرَ: "أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا




