وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1) وَبَقِيَتْ رُوحُ الْمِيمِ الْمُوسَوِيَّةُ الَّتِي بَدَتْ مِنْ نُورِ الذَّاتِ لَمْ تَضْمَحِلَّ وَلَمْ تَزَلْ.
وَقَدْ دَلَّ شَيْخُنَا و قُدْوَتُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ نَصْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ بِهَا مِنْ الضَّلَالَةِ قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ﴾(2) أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ الْمُنْذِرُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْآخَرُ، وَإِنَّ عِدَّةَ أَشْخَاصِ الْمُنْذِرِينَ وَاحِدٌ كُلُّهَا الَّتِي تَظْهَرُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةُ هِيَ الْإِسْمُ، وَبَاطِنُهُ اللَّهُ وَالنَّفْسُ وَالْحِجَابُ
يَشْهَدُ بِهِ قَوْلُهُ نَظْمًا فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي أَوَّلُهَا: بَابُ الْهِدَايَةِ:
وَاللَّهُ بَاطِنُهُ إِسْمٌ وَظَاهِرُهُ | نُبُوَّةٌ وَرِسَالَاتٌ بِلَا أَوْدَ |




