مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 802

سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي، بِكَ آخُذُ حَقِّي مِنْ خَلْقِي، وَبِكَ أُجَازِي مَنْ عَرَفَنِي وَأَقَرَّ بِي وَأَنْتَ الوَاحِدُ الَّذِي لا مِثْلَ لَكَ، وَأَنَا الأَحَدُ العَلِيُّ العَظِيمُ".

وَبِإِسْنادِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقَ الوَعْدَ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ العَقْلِ فَقَالَ: "هُوَ مُحَمَّدٌ وَذٰلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اِخْتَرَعَهُ مَوْلَاهُ وَأَبْداهُ مَعْنَاهُ وَخَاطَبَهُ وَنَاجَاهُ وَالمُخَاطَبَةُ لا تَكُونُ إِلَّا مِنْ مُخَاطِبِ المُخَاطَب، فَأَنْحَلَهُ إِسْمُهُ الَّذِي بِهِ يدْعَى، وَجَعَلَهُ بَيْتَهُ الَّذِي إِلَيْهِ يُسْعَى كَعْبَةً لِقاصِدِيْهِ يَطُوفُ بِهَا عَارِفُوهُ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغَدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ﴾(1)

مَا هُوَ الاِخْتِرَاعُ

وَرَوَى مَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَشَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ عَنْ أَشْياخِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَقَدَّسَ أَرْوَاحَهُمْ قَالَ: إِنَّ المَعْنَى تَعَالَى جَدُّهُ اِخْتَرَعَ الإِسْمَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، فَقَوْلُنَا مُخْتَرِعُهُ، وَالمُخْتَرِعُ هُوَ كَالصَانِعِ الَّذِي صَنَعَهُ أَيْ صَنَعَ صَنْعَةً لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَى مِثْلِهَا، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ إِسْمُهُ عَنْ المِثْلِ وَفِيهِ يَقُولُ اللّٰهُ

الهوامش

1سورة النور – الاية 36
الصفحة 33 من 802