مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 802

وَفِي مَعْنَى قِدَمِ الاِسْمِ وَحَدَثِهِ

مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الْجَلِيَّ نُورَ اللَّهِ شَخْصَهُ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْإِسْمِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ؟ فَقَالَ: رُوِيَ أَنَّ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ الْأَزَلُ تَعَالَى كَانَ وَلَا مَكَانَ فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَأَقَامَهُ نُورَانِيَاً أَحَدِيّاً لَا ثَالِثَ لَهُمَا مُدَّةٌ لَا يَبْلُغُهَا الْأَمَدُ وَلَا يُحْصِيهَا الْعَدَدُ وَاحِداً مَعَ أَحَدٍ، ثُمَّ شَاءَ الْوَاحِدُ الَّذِي هُوَ الْإِسْمُ فَكَانَ مِنْ مَشِيئَتِهِ السِّينُ، فَنَظَرَ السِّينَ أَمَامَهُ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرِهِ الْيَتِيمَ الْأَكْبَرَ الْمِقْدَادُ، وَنَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُور نَظَرَه أَبُو الذَّرِّ وَنَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُور نَظَرَه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَنَظَرَ إِلَى وَرَائِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرَه عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَنَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرِه قُنْبَرٌ، وَكَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْحِجَابُ الْأَكْبَرُ الْأَمْرُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ وَقُدْرَةِ مَعْنَاهُ ثُمَّ شَاءَ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ إِنْشَاءُ الْخَلْقِ بِإِرَادَتِهِ وَحُكْمِهِ، وَتَجَلَّى لَهُمْ بِذَاتِهِ وَقَالَ لَهُمْ: "أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟" قَالُوا: بَلَى فَكَانَ الْإِسْمُ قَدِيماً بِالنُّورِ تِلْكَ الْمُدَّةَ الَّتِي لَا يَبْلُغُهَا الْأَمَدُ وَلَا يُحْصِيهَا الْعَدَدُ، لِأَنَّهُ قَدِيمٌ بِقِدَمِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ وَلَا مُسَاوِيًا

الصفحة 329 من 802