كَانَ نُزُولُهُ عَنْ الْبَيْتِ هَلْ كَانَ عَلَى كَتِفِ الرَّسُولِ عَزّ عِزُّهُ بِحبَلٍ أَمْ بِسَلَمٍ؟ فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُجِيبُونَهُ فَقَالَ لَهُمْ: مَا عَلِمْتُمْ شَيْئًا قَالُوا: فَتَعَلَّمْنَا مَا عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُمْ: مَالِي إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ حَتَّى أَتَوْا إِلَى سَيِّدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فَذَكَرُوا لَهُ الْحَالَ وَسَأَلُوهُ كَيْفَ كَانَ نُزُولُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزُّهُ؟
فَبَكَى جَابِرٌ وَقَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الْبَاقِرَ عَزّ عِزُّهُ فَقَالَ: "يَا جَابِرْ انْهُ لِما رَّقَا مَوْلَانَا عَلَى كَتِفِ الرَّسُولِ إِلَى الْبَيْتِ اقْتَلَعَ هَبْلَ الْأَعْلَى وَرَمَى بِهِ وَقَالَ: مَعَاشِرُ النَّاسِ، مَا مِنْكُمْ إِلَّا مِنْ عَبَدَ هَذَا دُونِي فَإِنِّي مَا عَبَدْتُهُ، وَأَلْقَاهُ عَنْ الْبَيْتِ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَصْنَامِ، ثُمَّ رَكَلَ الْبَيْتَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَيُّهَا الْبَيْتُ غَبْ فَإِنَّ عَلَيْكَ مُثْبِتُ بُيُوتَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَغَابَ الْبَيْتُ، ثُمَّ خَطَا مَوْلَانَا عَنْهُ وَقَالَ لَهُ: عُدْ أَيُّهَا الْبَيْتُ إِلَى حَالَتِكِ فَقَدْ أَعْتَقْنَاكَ فَسُمِّيَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ".
وَعَنْهُ أَيْضاً مَا حَدَّثَ عَنْهُ مُرْسَلاً عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّؤلِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزُّهُ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الْخَوَارِجِ فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ سَائِرُونَ وَالْجَيْشُ مُحْدَقٌ بِهِ فِي وَجْهِ السحر(1) إِذَا بِرَجُلَيْنِ قَدْ




