مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 802

وَاحْتِجَاجٍ مَا وَرْدَ فِي خَبَرِ الْمِعْرَاجِ وَمَا شَفَعَهُ(1) مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ وَكَسْرِ اصْنَامِ أَهْلِ الشِّرْكِ حِينَ عَلَا مَوْلَانَا عَلَى كَتِفِ الرَّسُولِ فِي ظَاهِرِ الْمَنْقُولِ، وَبَاطِنُهُ هُوَ الَّذِي عَرَفَهُ أَهْلُ الْعُقُولِ مِنْ عُلُوِّ الْفَاضِلِ عَلَى الْمَفْضُولِ.

كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ❁ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ❁ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ❁ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(2) تَعَالَى اللَّهُ الْعَلِيُّ الرَّحْمَنُ وَجَلَّ عَرْشَهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٍ الْمَكَانُ الدَّالُّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.

وَلَقَدْ رُوِيْتَ فِي ذَلِكَ خَبَراً حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الْخَضِرِ الْغَسَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ غَالِيَةِ الشِّيعَةِ اجْتَمَعُوا فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ، فَتَذَاكَرُوا فَتْحَ مَكَّةَ وَصُعُودَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزُّهُ عَلَى كَتِفِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزّ عِزُّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى رَقِيَ الْبَيْتَ وَكَسَرَ الْأَصْنَامَ وَرَمَى بِهَا وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِمْ إِعْرَابِيٌّ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: يَا قُومُ قَد رَوَيْتُمْ خَبَرَ صُعُودِهِ عَلَى كَتِفِ الرَّسُولِ إِلَى الْبَيْتِ، فَهَلْ عَلِمْتُمْ كَيْفَ

الهوامش

1كَانَ وَاحِداً فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ : أَيْ ضَمَمْتُ مِثْلَهُ إِلَيْهِ، قَرَنْتُهُ بِهِ
2سورة طه الاية 5-8
الصفحة 326 من 802