يَسَعُهُ الْمَكَانُ لِجَلَالَتِهِ وَعَظَمَتِهِ عَنْ الْمَكَانِ بَلْ كَيْفَ يَسَعُ الْمَكَانَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ الْمَكَانِ؟ فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ غَنِيٌّ عَنْ الْمَكَانِ كَاسْتِغْنَائِهِ إِذْ كَانَ وَلَا مَكَانَ" ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ الْعَالِمِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَمِيرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَمِيرُ مَنْ مَضَى وَأَمِيرُ مَنْ بَقِيَ، لَا أْمِيرَ فِيهِمَا قَبْلَهُ وَلَا أَمِيرَ فِيهِمَا بَعْدَهُ وَلَا بَعْدَ".
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَعَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَيْهُما السَلَامُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَخَذَهَا مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنْ الطَّلْقِ وَالْمَخَاضِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ: يَاصِفِيَّةُ أَدْرِكِينِي، قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَبَادَرْتْ إِلَيْهَا فَبَهَرَنِي النُّورُ، فَجَزَعْتُ فَنَادَانِي مَوْلَايَ: "لَا عْلِيْكَ أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا" فَمَضَيْتُ أَعْدُو، فَلْيَقْنِي ابْنُ أَخِي فَقَالَ لِي عَزَّ عِّزُه: "صَدَقَ وَأَنَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِشِيعَتِهِ: "لَقَدْ ارْتَقْيتمٌ إِلَى دَرَجَةٍ مَا فَوْقَهَا مُرْقَاةٌ، مَا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا الْبَاطِلَ فَمَاذَا تَطْلُبُونَ؟".




