بِإِسْمِكَ الَّذِي ظَهَرْتْ بِهِ لْخَاصَّةُ أَوْلِيَائِكَ وَعِبَادَكَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ بِحَقِيقَتِكَ فَوَحَدُوكَ إِذْ وَجَدُوكَ أَنْ تُعْرِّفَنِي نَفْسَكَ لِأُقِرَّ لَكَ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ عَبَدَ الْإِسْمَ دُونَ الْمَعْنَى إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
وَعَنْ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلْیهِ السَّلَامُ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْمَعْنَى أَحَدٌ خَلَقَ وَاحِداً، فَجَعَلَهُ عَيْنَهُ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا وَأُذُنَهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِهَا وَلِسَانُهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، فَلَوْا كَانُوا أَلْفَ شَخْصٍ لَكَانُوا وَاحِداً وَهُوَ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِي".
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْأَحَدُ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالْوَاحِدُ الْمِيمُ" فَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، لِمَ سُمّيَ وَاحِدًا؟ فَقَالَ: "لِأَنَّهُ وَحَّدَ الْأَحَدَ تَوْحِيدًا لَمْ يُوَحِّدْهُ مِثْلُهُ أَحَدٌ فَهُوَ وَاحِدٌ فِي تَوْحِيدِهِ الْأَحَدَ".
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ الْعَالَمِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَا مَكَانَ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَكَانَ فَجَعَلَهُ يَحْوِي وَلَا يُحْوَى وَهُوَ الْمِيمُ".
وَرُوِيَ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزُّهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لْهُ: يا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَكَانَ؟ فَغَضِبَ مَوْلَانَا عَزّ عِزّهُ وَقَالَ: "سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَخْلُقْ الْمَكَانَ لِفَاقَتِهِ إِلَيْهِ وَسُبْحَانَ مَنْ لَا




