وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقَ عَزّ عِزُّهُ يَقُولُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً، لِأَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدِثاً، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُوراً، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا، وَمَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَإِسْمِهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ وَمِنْ عَبْدِ الْإِسْمِ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ جَحَدَ، وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ أَسْمَائِهِ فَذَلِكَ خَالِصُ التَّوْحِيدُ".
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزّ عِزُّهُ يَقُولُ: "إِنَّ الْمَعْنَى أَمِيرُ النَّحْلِ أَحَدٌ، خَلَقَ وَاحِدًا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَجَعَلَهُ إِسْمَهُ الْوَاحِدَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ، وَأَجْرَى عَلَى يَدِهِ الْخَلْقَ وَالرِّزْقَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتُ، فَهُوَ الْمَلْجَأُ وَإِلَيْهِ الْمُسْتَغَاثُ".
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْبَصِيرِ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا هَارُونَ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ: فَقَالَ: "مَنْ أَرَادَ اللَّهُ الْأَحَدَ الْمَعْنَى الَّذِي لَا ضَدَ لَهُ فَأَنَا هُوَ وَمَنْ أَرَادَ إِسْماً مُخْلِصاً خَلَقْتُهُ بِيَدِي فَذَلِكَ مُحَمَّدٌ الَّذِي مَنْ لَقِيَنِي بِمَعْرِفَتِهِ أَسْكَنْتُهُ




