مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 802

وَصَلَ إِلَيَّ مَنْ جَحَدَكَ، وَلَا اِحْتَجَبَ عَنِّي مَنْ عَرَفَكَ رَضِيْتُكَ لِلْعَالَمِينَ رَبَّاً وَبِحُكْمِي فِيهِمْ مُدِيرَاً".

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَادِقَ عَزَّ عِّزُه عَنْ صِفَاتِ الأَزَلِ فَقَالَ: "العَقْلُ" فَقُلْتُ: وَمَا العَقْلُ؟ فَقَالَ: "أَنَا العَقْلُ، وَبِي يَعْقِلُ الْعَاقِلَ، وَبِي يَنْطِقُ النَاطِقُ، وَبِي يَتَحَرَّكُ السَاكِنُ وَبِي يُذَاقُ الطَيِّبُ، وَبِي يُحِسُّ الحَاسُّ، وَإِلَيَّ أَفَاضَ النَاسُ".

وَبِالرِوَايَةِ عَنْ النَقِيبِ مُحَمَّدٍ بْنِ سِنَانٍ الزَاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ مَوْلَانَا العَالِمِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ العَقْلِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنَ الأَزَلِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "بِمَنْزِلَةِ العِلْمِ مِنَ العَالِمِ لَيْسَ هُوَ بِمُنْفَصِلٍ عَنْهُ وَلَا هُوَ سِوَاهُ" وَقَالَ العَالِمُ: "يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الأَزَلَ اِطَّلَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورَاً عَلِيَاً لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ وَلَا غَابَ عَنْهُ فَسَمَّاهُ عَقْلًا وَخَاطَبَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ المُبْدِي لِي وَمُظْهَرِي، وَأَنَا مِنْكَ ظَهَرْتُ فَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ أَيْ إِظْهَرٍ كَالمُنْفَصِلِ عَنِّي فَظَهَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ وَعُدْ أَيْ إِتَّصِلْ بِي فَاَتَصَلَ، فَقَالَ لَهُ بِهِ وَخاطَبَهُ مِنْهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا قَبْلَكَ إِذْ لَا قَبْلَ لَكَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا مَعْدِنُكَ وَلَا أَخْلُو مِنْكَ لِأَنَّكَ مِنْ نُورِ ذَاتِي بَدَأْتَ، وَبِكَ أُدْعَى لِأَنَّكَ سِرِّي وَنُورِي فِي

الصفحة 32 من 802