بِأَمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: "لَا ذَلِكَ إِسْمٌ تُسَمّى بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِّزُه لَمْ يَتَّسِمْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَلَا يَتَسَمَّى بِهِ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ ضَالٌّ" قَالَ السَّائِلُ: فَكَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَا مُولَانَا إِنْ عِشْنَا إِلَى أَوَانِ ظُهُورِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: قُلْ: "السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ" ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾(1).
وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَالِمِ الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ تَدُلُّ عَلَى الْمُحْدَثَاتِ، أَعْنِي الْمَكَانَ وَهُوَ الْمِيمُ، لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِسْمُ وَالصِّفَةُ وَمُنْذُ وَكَمْ وَإِلَى وَأَيِّ شَيْءٍ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ، وَالْأَزَلُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمَعْنَى غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْعَارِفُ مُحْتَاجٌ إِلَى الْإِسْمِ لِيَدْعُوَ بِهِ وَإِلَى الصِّفَاتِ لِيُسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى وُجُودِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ الطَّالِبُ الْمِرْبَدُ(2) إِلَى رُؤْيَةٍ بِعَيْنٍ أَمْ لَمْسٍ بِكَفٍّ أَوْ سَمَاعٍ بِأُذُنٍ أَوْ إِحَاطَةٍ بِقَلْبٍ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ لَا تَّدَلَ عَلَيْهِ وَأَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ، لَكَانَ الْمَعْبُودُ غَيْرَهُ وَالْمَطْلُوبُ سِوَاهُ وَلَطَالَ عَلَى الرَّاغِبِ مَعْرِفَتُهُ وَعَلَى الْعَالَمِ وُجُودُهُ".




