مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 802

بِأَمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: "لَا ذَلِكَ إِسْمٌ تُسَمّى بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِّزُه لَمْ يَتَّسِمْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَلَا يَتَسَمَّى بِهِ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ ضَالٌّ" قَالَ السَّائِلُ: فَكَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَا مُولَانَا إِنْ عِشْنَا إِلَى أَوَانِ ظُهُورِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: قُلْ: "السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ" ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾(1).

وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَالِمِ الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ تَدُلُّ عَلَى الْمُحْدَثَاتِ، أَعْنِي الْمَكَانَ وَهُوَ الْمِيمُ، لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِسْمُ وَالصِّفَةُ وَمُنْذُ وَكَمْ وَإِلَى وَأَيِّ شَيْءٍ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ، وَالْأَزَلُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمَعْنَى غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْعَارِفُ مُحْتَاجٌ إِلَى الْإِسْمِ لِيَدْعُوَ بِهِ وَإِلَى الصِّفَاتِ لِيُسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى وُجُودِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ الطَّالِبُ الْمِرْبَدُ(2) إِلَى رُؤْيَةٍ بِعَيْنٍ أَمْ لَمْسٍ بِكَفٍّ أَوْ سَمَاعٍ بِأُذُنٍ أَوْ إِحَاطَةٍ بِقَلْبٍ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ لَا تَّدَلَ عَلَيْهِ وَأَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ، لَكَانَ الْمَعْبُودُ غَيْرَهُ وَالْمَطْلُوبُ سِوَاهُ وَلَطَالَ عَلَى الرَّاغِبِ مَعْرِفَتُهُ وَعَلَى الْعَالَمِ وُجُودُهُ".

الهوامش

1سورة هود – الاية 86
2إربد الـشيء: كان لونه مغبرا بلون الرماد الرُّبْدَةُ الغُبرة، وقيل: لـون إِلى الغبرة والطالب المـربد: قد يكون المقصـد فيها مجازي كمـا في حديث الرسول عز عزه عند المخالفين حديث حذيفه (تُعرضُ الفتنهُ على القلوب عودا عودا فأيما قلبٌ اُشربها صار مربداً) فكلمه مربد تستخدم لصاحب القلب الاسود المظلم المنكوس.
الصفحة 319 من 802