وَمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزُّهُ: "لَقَدْ أَفْلَحَ مِنْ عَرْفَكَ ظَاهِرًا وَ آمْنَ بِكَ بَاطِنًا" يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَقَرَّ لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَعَرِفَ أَنَّ الذَّاتَ الْأَزَلِيَّةَ ظَاهِرَةٌ بِهَذِهِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ مُخَاطِباً خَاطَبَ مَوْلَانَا الْحَسَنَ الْأَوَّلَ عَزّ عِزُّهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأنْتَهَرَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْكَافِرِينَ فَقَالَ: "هِيَ وَاللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ تَغِيظُ فَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الْأُولَى، لِأَنَّ هَذَا الْإِسْمَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ عَزّ عِزُّهُ".
فَإِذَا كَانَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ لَا يُشَارِكْ مَوْلَانَا جَلَّ جَلَالُهُ فِي ظَاهِرِ الْأَسْمَاءِ وَلَا يَتَكَنَّى بِإِسْمِهِ أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، فَكَذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِ الْبَاطِنَةُ الذَّاتِيَّةُ لَا يُشَارِكْهُ فِيهَا وَلَا فِي صِفَاتِ قَدَمِهِ الْأَنْزَعِيَّةُ الْأَحَدِيَّةِ أَحَدٌ، بَلْ لَهُ سُبْحَانَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَلَا يُسَمَّى أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَهًا وَمَعْنَى إِلَّا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَزّ عِزّهُ.
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوْلَانَا الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ عَزّ عِزُّهُ: فَقَالَ السَّائِلُ: يَا مُولَانَا أَنُسَلّمُ عَلَيْهِ




