مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 802

وَقَدْ سُئِلَ السَّيِّدُ الْبَابَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَالَ: "لَا أَقُولُ إِنَّ مُحَمَّداً مَخْلُوقٌ إِجْلَالًا وَإِعْظَامًا، وَلَكِنْ أَقُولُ إِنَّ الْمَعْنَى فَوْقَهُ".

وَفِيمَا كَشَفْنَاهُ مِنْ الْبَاطِنِ الْخَفِيِّ وَشَرَحْنَاهُ مِنْ شَوَاهِدِ الْحَقِّ الْمُضِيِّ(1) الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَنْ شَيْخِنَا وَوَلَدِهِ الْجَلِيِّ نُورِ اللَّهِ شَخْصَيْهِمَا بَلَاغٌ وَغِنًى وَكِفَايَةٌ وَهُدًى، فَمَنْ اهْتَدَى بِهَدْيِهِمَا وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا فَقَدْ وَحَّدَ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهُمَا إِلَى مَقَالَةِ غَيْرِهِمَا فَقَدْ أَلْحَدَ وَنَحْنُ نَتَّبِعُ هَذَا الشَّرْحَ مِنْ عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَمَأْثُورِهَا مَا يَقْتَضِي الْمَنْهَجَ الَّذِي اعْتَمَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ عِدَّةِ جِهَاتٍ.

بِالْإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ إِلَيْهُم التَّسْلِيمُ أَنْهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزّ عِزُّهُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: "لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِأَمْرٍ مَنْ أَقَرَّ بِهِ كُفْرٌ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَفْرٌ، قُلْتُ: وَمَا ذَلِكَ يَا سِيدِي؟ قَالَ: يَدْعُو النَّاسَ إِلَى أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ اللَّهُ، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ أَنَّهُ لِا غَايَة فَوْقَهُ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ إِسْمًا لِلْمَعْنَى فَقَدْ كَفَّرَ".

الهوامش

1الْمُضِيُّ فِي العَمَلِ: الاسْتِمْرَارُ فِيهِ، الْمُتَابَعَةُ.او تكون:"المضيئ"
الصفحة 317 من 802