وَشَرْحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَسْمَاءٌ سَبْعٌ لِلْمَعْنَى بِالذَّاتِ لَمْ تَقَعْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ إِسْمٍ وَلَا بَابٍ، وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ مِنْ هَابِيلَ إِلَى مَوْلَانَا الْعَيْنِ عَزّ عِزُّهُ وَهُوَ الْمُسَمّي لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَسْمَاءُ هِيَ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَكَذَلِكَ الْبَابُ هُوَ مَوْضِعُ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ وَصِفَاتِهِ، لِأَنَّ مُحَمَّداً لَا يُدْرِكَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلَقَهُ وَلَا يَحُدُّهُ وَلَا يُعْرَفُ كُنْهُهُ غَيْرَ بَارِيهِ الْأَزَلِ الْقَدِيمُ الْمُحْدِثُ لِلْأَزَلِيِّ وَالْبَابِ وَمَنْ دُونَهُ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُرُورٍ الْهَيَّاجِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ الْجَلِيَّ قَدَّسَهُمَا اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ إِسْمُهُ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾(1) فَقَالَ: هَذَا نَهْيٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُسَاوُوا بَيْنَ الْإِسْمِ وَالْمَعْنَى وَهُوَ الْغُلُوُّ فِي الْإِسْمِ(2).




