مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 802

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَينِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يُحَيِّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْكَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "اللَّهُ خَلَقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقُهُ خَلْقٌ مِنْهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِسْمٌ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خِلًا الْمُعْنَّى عَزَّ عِزُّهُ وَاَللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ تَبَارَكَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ".

وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى سُبْحَانَهُ هُوَ الْخَالِقُ لِخَالِقِ الْأَشْيَاءِ الَّذِي هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ كَمَا بَيَّنَهُ سَيِّدُنَا حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ هَذَا الْإِسْمُ الْجَلِيلُ الْخَالِقُ إِسْماً لَا كَالْأَسْمَاءِ الْمُحْدَثَةِ، وَشَيْئاً لَا كَالْأَشْيَاءِ الْمُكَوَّنَةِ لْأَنِّ قَوْلُنَا: اللَّهُ، عَرْضٌ، وَلَا يَعْبَدُ الْعَرْضَ، لِأَنَّ الْعَرْضَ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَمَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ لَا يَثْبُتَ وُجُودُهُ، لِأَنَّهُ لَا حِيّزَ لَهُ فِي الْوُجُودِ، وَمَا لَا حِيّزَ لَهُ فِي الْوُجُودِ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَمَا لَا يَكُونُ مَوْجُوداً لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِسْمًا لِلْمَعْبُودِ، وَلَمَّا كَانَ الْبَارِي الْأَزَلُ مَعَلّ الْعِلَلِ ظَاهِراً مَرْئِيّاً مُشَاهَداً مُتَجَلِّياً مُعَايِناً لِخَلْقِهِ مَوْجُوداً رَأْفَةً مِنْهُ بِهِمْ وَلُطْفاً وَنِعْمَةً عَلَيْهِمْ، لَمْ يَجُزْ فِي الِإِثْبَاتِ حُجَّتِهِ التَّامَّةِ أَنْ يَكُونَ إِسْمُهُ الْكَرِيمُ وَرَسُولُهُ الْعَزِيزَ الْحَكِيمُ إِلَّا ظَاهِراً مَوْجُوداً يَدْعُو إِلَى مَوْلَاهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهُ لِإِتْمَامِ الْحِكْمَةِ وَإِقَامَةِ الْعَدْلِ فِي الْأُمَّةِ.

الصفحة 311 من 802