مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 802

اللَّهِ يَرَاهُ أَهْلُ الصَّفَا كُلّ عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ وَيَرَاهُ أَهْلُ الْكَدْرِ جِسْمًا كَالْأَجْسَامِ جَسَدًا كَالْأَجْسَادِ".

وَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَزِيَادَةٌ فِي كَدِرْهَم، وَرُوحِ الْمِيمِ الَّتِي تَحِلُّ فِي هَذَا الْجَسَدِ النُّورِيِّ الَّذِي بِدِؤُ بِدْؤُهُ مِنْ نُورِ نُورِ اللَّهِ هِيَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ بَدَأَتْ وَإِلَيْهَا تَعُودُ فُصَلَتْ مِنْ نُورِ الذَّاتِ لِسُكُونِ الْحَرَكَاتِ، غَيْرَ مَخْلُوقَةٍ وَلَا خَالِقَةٍ قَدِيمَةٍ عِنْدَنَا مُحْدَثَةٌ عِنْدَ نُور بَارِيهَا كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلِي فِي رِسَالَةِ الْفَتْقِ وَالرُّتقِ إِنَّ الْإِسْمَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَشْعِيَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي السَّفَرِ الْأَوَّلِ مِنْ التَّوْرَاةِ: "إِنَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ عِنْدَنَا إِلَهُ الْآلِهَةِ، الْخَالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقٌ، فَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ: مَا، وَلَا فِي، وَلَا قَبْلَ، وَلَا بَعْدُ، وَلَا عِنْدَ، وَلَا إِلَى، وَلَا مِنْ، وَلَا كَمٍّ، وَلَا عَنْ، بَلْ مَعْنَى الْمَعَانَى وَغَايةِ الْغَاياتِ، وَكُلُّ الْكُلِّيَّاتِ".

وَقَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْعُقُولِ وَالْأَلْبَابِ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَقْدَمُ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ خَبَرٌ وَهُوَ

مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الْخَضِرِ الْغَسَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُهَلْهَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ الْكُوفِيِّ عَنْ رِجَالِهِ

الصفحة 310 من 802