وَقَوْلُ بَارِئِهِ فِي حَقِّهِ: ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾(1)
وَقَوْلُهُ عَزّ وَجَلَّ: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾(2) وَالْمَلَائِكَةُ: هُنَا الْبَابُ وَمَنْ دُونِهِ مِنْ عَالِمِ الْمُلْكِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾(3) عَطْفًا عَلَى الثَّانِي وَحِزْبِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَيْنِ الدَّلِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُمَا وَهُمَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَنَّ الْإِلَهَ الْقَدِيمَ هُوَ مَوْلَانَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ وَإِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِسْمُهُ الْعَظِيمُ وَبَيْتُهُ الْكَرِيمِ وَصَفِيهِ وَنَبِيِّهِ.
وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ اللَّهَ إِسْمٌ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَهُوَ الْمِيمُ، الَّذِي ظَاهِرُهُ سَيِّدُنَا الرَّسُولُ الْأَجَلُّ الْأَفْضَلُ عَزَّ عِزُّهُ وَبَاطِنُهُ هُوَ اللَّهُ إِسْمُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ الْأَزَلِ.




