مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 802

إِنَّ الْإِسْمَ غَيْرُ الْمُسَمِّي وَالرَّسُولَ غَيْرُ الْمُرْسَلِ وَالْمَكَانَ غَيْرُ الْمُكَوَّنِ: وَذَلِكَ أَنَّ الْإِسْمَ عَزَّ عِزُّهُ سَمَّاهُ، وَمُرْسَلٌ أَرْسَلَهُ وَاصْطَفَاهُ، وَمُكَوِّنٌ لَهُ مُسَمٍّ كَوْنِهِ وَأَبْدَاهُ وَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْإِلَهَ الْمَقْصُودَ بَلْ هُوَ إِسْمُهُ الْعَابِدُ لَا الْمَعْبُودُ وَرَسُولُهُ إِلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَالْجُحُودِ وَبِذَلِكَ شَهِدَ أَنَّهُ نَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ وَعَبْدُهُ الْمُفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَإِنَّهُ إِلَهُهُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُ وَيَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيُنَاجِيهِ لِكَشْفِ ضُرِّهِ وَتَفْرِيحِ كَرْبِهِ وَيَنْتَصِرُ بِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي مُلِمَاتِهِ وَحَرْبِهِ وَمِنْ الْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ الْحُجَجِ الثَّابِتَةِ الشَّاهِدَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَعَبْدُهُ وَخَصِيصُهُ الْمُكَرّمُ وَرَسُولُهُ إِلَى كَافَّةِ الْأُمَمِ، الشَّاهِدُ الَّذِي أَظْهَرَهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ، وَلَا بُدَّ لِلْمُوَحَّدِ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَقَصْدِهِ، وَهِيَ شَهَادَتُهُ مُعْلِنًا وَنِدَاؤُهُ مُبَيَّنًا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًاً رَسُولُ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ الَّذِي فِيهِ بَيَانُ كُلِّ مُشْكِلٍ: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ❁ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾(1) وَإِقْرَارُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ رَسُولٌ بِقَوْلِهِ عَزّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ

الهوامش

1سورة النجم – الاية 10-11
الصفحة 303 من 802