﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾(1) ثُمَّ اعْتَرَفَ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ﴾(2) وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(3) وَلَمَّا دَخَلَ الْأَسْبَاطُ عَلَى رَبِّهِمُ الْغَافِرِ وَإِلَهُهُمْ الْمَلِكَ الْقَادِرَ قَالَ: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾(4) فَهَذَا إِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى يَدْعُوهُ بِهِ الْعَارِفُونَ وَبِهِ إِلَى كَرَمِهِ يَتَضَرَّعُ الْمُذْنِبُونَ.
وَقَدْ شَرَحْنَا مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ عِلْمِي وَمَا عَلِمْتُهُ مِنْ سَيدِي وَشَيْخِي، وَمَا أَخَذْتُهُ عَمَّنْ لَقِيتُهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ السَّادَاتِ وَالْإِخْوَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
تَمَّ الْبَابُ بِحَمَّدُ اللَّهِ وَمِنْهُ وَحَسْنُ تَوْفِيقِهِ وَمَعُونَتِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مَشَاكِي أَنَورَاهُ وَمَعَادِنِ أَسْرَارِهِ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ الزَّيْتُونَةُ الَّتِي لَاشَرْقِيَّةٌ وَلَا غَرْبِيَّة وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.




