وَمِنْ أَسْمَائِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: الْحَقُّ
وَبِذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: "الْعَيْنُ حَقٌّ كَمَا إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقٌّ" ثُمَّ صَرّحَ فَقَالَ: "مَنْ أَرَادَ الْحَقَّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ، عَلَيَّ الْحَقُّ حَيْثُ كَانَ".
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾(2)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ حِينَ سَدَّ الْأَبْوَابَ: "مَنْ أَرَادَ الْحَقَّ فَلْيَدْخُلْ إِلَى مِنْ بَابِ عَلِيٍّ".
ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ نَفَاهُ عُثْمَانُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَوْلَانَا مُشَيِّعاً لَهُ، فَقَالَ لِمَوْلَانَا وَقَدْ وَدَّعَهُ: "تَرَكْتَنِي يَا حِقُ وَمَا لِي مِنْ صِدِّيقٍ"




