وَبِذَلِكَ دَلّ عَلَيْهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: "عَلِيٌّ الْهَادِي" قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾(1)
وَسَمَّاهُ أَيْضاً: الْوَكِيلَ حِينَ قَالَ لَهُ: "يَاعِلِي أَنْتَ وَكِيلِي وَخَلِيفَتِي" وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ".
يُؤَيِّدُهُ مَارُوِي عَنْ الثُّقَاةِ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّ الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ لْجِبْرَائِيلُ مِنْهُ السَلامُ: "يَا أَخِي مِنْ لِأُمَّتِي بَعْدِي؟" فَعَادَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ مِنْهُ السَلامُ:وَقَالَ "اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقَرِّبُكَ السَّلَامُ وَيَقُولُ" ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾(2).
وَقَوْلُهُ لِسَيِّدِنَا سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَقَدْ خَرَجَ يَوْمُ السَّقِيفَةِ إِلَى الْجَبَّانَةِ بِالْمَدِينَةِ فَلَحِقَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِزّتِ الِاؤِهَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمِقْدَادُ وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ يُعْرَفُ بِخَبَرِ الْأَعِنَّةِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "وَقَدْ جَعَلْتُ إِلَى إِسْمِي وَحِجَابِي حِسَابِهِمْ وَإِلَيْهِ مَا بِهِمْ وَحَسْبِي عَلَيْهِمْ وَكِيلًا".




