مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)
فَالْإِيمَانُ هُوَ مَوْلَانَا عَزَّ عِّزُه وَمَنْ كَفَرَ بِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلَهُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾(2)
وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَمْرو وَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْمُ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ كَانَ الضِّدُّ هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ ظَاهِرًا بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ وَهُمْ: (عُمَرو، وَعَمْرو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ، وَأَبُو جَهْلٍ، عُمَرَ بْنُ هِشَامٍ، وَسُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ وَعَائِشَةُ)
وَأَمَّا: قَوْلُ السَّيِّدِ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ: "قَدْ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ" يَعْنِي عَمْرو بْنَ وَدٍّ الْعَامِرِيَّ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ ظَهَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فَهُمْ الضِّدُّ الثَّانِي وَهُوَ جُمْلَةُ الشِّرْكِ وَسَمَّاهُ السَّيِّدُ الرَّسُولَ: "الْهَادِي"




