الْعَقْلُ وَالنُّورُ
وَبِرِوَايَتِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه وَقَدْ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: هَلْ النُورُ الَّذِي بِهِ يَعْقِلُ العَاقِلُ وَبِعَدَمِهِ يَجْهَلُ الجَاهِلُ، أَهُوَ بِذَاتِهِ أَمْ بِذاتِ اللّٰهِ؟ فَقالَ عَزَّ عِّزُه: "لَيْسَ هُوَ غَيْرُ اللّٰهِ فَتَكُونُ ذَاتُ اللّٰهِ غَيْرُ ذَاتِهِ، وَلَا هُوَ مَعَ اللّٰهِ فَيَكُونُ بِذَاتِهِ كَمَا أَنَّ اللّٰهَ بِذَاتِهِ، وَلَوْ كَانَ النُورُ اللَطِيفُ الَّذِي بِهِ يَعْقِلُ العَاقِلُ وَيَحِسُّ الحَاسُّ وَيَتَحَرَّكُ السَاكِنُ وَيَسْكُنُ المُتَحَرِّكُ وَيُعْلَمُ المَجْهُولُ وَيُقْدَرُ عَلَى المَعْلُومِ غَيْرَ اللّٰهِ لَكانَ إِلٰهًا مَعَ اللّٰهِ، أَمَا سَمِعْتَ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿اللّٰهُ نُورُ السَمَواتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيَهَا مِصْباحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةِ الزُجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1) فَلَيْسَ النُورُ الَّذِي هُوَ العَقْلُ الأَكْبَرُ وَالبَيانُ الأَزْهَرُ غَيْرُ اللّٰهِ وَلَا هُوَ سِواهُ".
وَبِإِسْنادِهِ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ عَزَّ عِّزُه وَقَدْ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ قَدْ سَبَقَ قَوْلُكَ وَهُوَ الحَقُّ "إِنَّ النُورَ لا يَتَجَزَّأُ فِي أَحَدٍ وَلا يَنْقَسِمُ فَيَكُونُ عَدَدًا




