جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ بِغَيْرِ أَكْمَامٍ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ يُقَاتِلُ مَعَكُمْ وَيَنْصُرُكُمْ" قَالَ عَمَّارٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَقَلَبْتُ طَرَفِي فِي جَمِيعِ الْجَيْشِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الصِفِةِ إِلَّا مَوْلَانَا أَمِيرٌ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ.
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)
وَمِنْ أَسْمَائِهِ الَّتِي دَلّ عَلَيْهَا السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: الْإِيمَانُ، حِينَ بَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ وَقَدْ بَرَزَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه إِلَى عَمْرو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ فَقَالَ: "بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ".
وَكَانَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ بِالشَّجَاعَةِ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَدُّ بِأَلْفِ رَجُلٍ، وَكَانَ عَمْرو فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يعْدَ بِعَشَرَةِ رِجَالٍ مِنْ الْمَذْكُورِينَ، وَعَمْرُ عِنْدَنَا جَوْهَرَةُ الضِّدِّ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ




