وتُسُمِّي فِي يَوْمِ بَدْرٍ بِالسمَعْمَعِ
وَهُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فَحَذَفْنَاهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ لِي عُثْمَانُ: أَتُحِبُّ عُلِيًّا؟ قُلْتُ: نَعَمْ كَيْفَ لِأُ أحَبَّهُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه يَقُولُ لَهُ: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَانْبِي بَعْدِي".
وَرَأَيْتُهُ بَارِزًا فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَهُوَ يَحَمْحِمُ كَمَا يَحَمْحِمُ الْفَرَسَ وَهُوَ يَقُولُ: "بَازِلْ عَامَيْنِ حَدِيثُ السِّنِّ سَمعمع اللَّيْلَ كَأَنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي" قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّى خَضَبَ سَيْفُهُ دَمًا.
وَرُوِيَتُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ كَانَ يُهُمُّهُمْ كَمَا يُهِمُّهُمْ الْأَسَدُ وَهُوَ يَقُولُ: "مَا يَنْقِمُ الْحَرْب جَوَاداً مِنِّي سَمِعْمَعُ اللَّيْلَ كَأَنِّي جِنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي" فَقَوْلُهُ سَمِعْمَعُ اللَّيْلَ كَأَنِّي جِنِّي: أَيْ أَجُولُ اللَّيْلَ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالسَّمَعمَعِ الذِّئْبَ هَذَا مَا رَوَيْنَاهُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ عَنِ اهْلِ الظَّاهِرِ.
وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الْخَاصَّةِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ: "إِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ حَضَرَكَمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَيْهِ




