وَالْقَادِرِ، فَهَذَا يَا وَلَدِي مَتَّعَنِي اللَّهُ بِكَ، مَا وَصَلَ إِلَى وَعَلِمْتُهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ بَلَاغًاً فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَنِّهِ وَطُولُهُ وَرَحْمَتِهِ.
وَمِنْ أَسْمَاءِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: الْمَلِكُ، الْحَقُّ، الْمُبَينُ، الَّذِي اسْتَخْرَجْنَاهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَضَفْنَاهُ إِلَى مَارَوَيْنَاهْ عَنْ سَيّدِنَا شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَالْفَضْلُ لَهُ فِيمَا نُورِدَهُ لِأَنَّنِي وَلَدُهُ وَغَرْسُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَائُهُ عَزَّ عِزُّهُ: الْمَوْتُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾(1)
وَكَانَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ: "أَنَا الْمَوْتُ" وَبِهَذَا الْإِسْمِ كَانَتْ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ إِذَا بَرَزَ إِلَيْهَا فِي الْقِتَالِ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: جَاءَكُمْ الْمَوْتِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُخْتَبَرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
أُشَدِّدُ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ | فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَ |
فَكَانَ هَذَا أَمْراً مِنْهُ لِعَبْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُشَدِّدَ حِيَازِيمَهُ لِلْمَوْتِ فِي الْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ(2).




