وَمَثْلُ قَوْلِهِ يَوْمَ الْكَشْفِ وَالرَّجْعَةِ: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ هَاءَاتِ الْوُجُودِ.
وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ الْمُحْكَمِ: "أَنَا مَعْنَى كُلٍّ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى".
وَمِنْ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يَدْعُوهُ بِهَا الْأُمَمُ فِي الدَّارِ قَبْلَ الْبَشَرِ وَهُمْ: الْجنُّ وَالْبَنُّ وَالطَّمُّ وَالرَّمّ وَالْجَانُّ وَهُمْ الْجِنُّ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ: الْبِرُّ الرَّحِيمُ فَيَقُولُونَ: يَابِرٌ يَا رَحِيمُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾(2) وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾(3)
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾(4)




