وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾(1).
وَعَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ الْعَالَمِ عَزَّ عِّزُه وَقَدْ سُئِلَ عَنْ كَمِّيَةِ الْعَقْلِ فَقَالَ: "لَمْ يَحْوِهِ شَيْءٌ قَطُّ فَيُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارُهُ، وَلَا تَكَامَلَ فِي مَكَانٍ فَتُحْصَى كَمِّيَتُهُ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ مِنْهُ بِحَسَبِ صَفَائِهِ وَإِصْغَائِهِ إِلَيْهِ كَمَا إِنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ يَأْخُذُ مِنَ الْهَواءِ بِنَفَسِهِ حَسَبَ قُوَّتِهِ وَعَلَى مِقْدَارِ سَعَتِهِ، فَالذَرَّةُ تَأْخُذُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهَا، وَالْفِيلُ يَأْخُذُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ قُوَّتِهِ".
وَعَنْ الشَيْخِ الثِقَةِ اِبْي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوَحَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْعَالِمِ عَزَّ عِّزُه وَقَدْ سُئِلَ عَنْ أَيْنِيَّةِ العَقْلِ فَقَالَ: "هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَيْسَ شَيْءٌ خَارِجٌ عَنْهُ، فَأَصْلُهُ مِنْ نُورٍ لا يُطْفَأَ وَمَعْدِنٍ لا يَفْنَى وَعُنْصُرٍ لَا يُحْصَى، إِنْ كَانَ فِيمَنْ دَنَا فَهُوَ فِي الْعُلَا لَا يَنقَسَّمَ وَلَا يَتَجَزَّءُ".
وَعَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ بِدَايَةِ العَقْلِ فَقَالَ: "هُوَ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ بِدَايَةٍ، وَفِي الخَلْقِ بِبِدايَةٍ، أَوْسَعُ مِنَ الفَضَاءِ وَذٰلِكَ أَنَّهُ ضِيَاءٌ لَطِيفٌ مِنَ النُورِ العَظِيمِ".




