وَإِسْمُهُ عِنْدَ الْكَهَنَةِ: أَبِيًا
هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْأُبُوَّةِ، لِأَنَّهُ أَبُو الْآبَاءِ كَمَا قَالَ الْمَسِيحُ عَزَّ عِّزُه لِلْحَوَارِيِّينَ: أَنَا مَاضٍ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، أَيْ: إِلَهِي وَإِلَهِكُمْ
وَإِسْمُهُ عِنْدَ الْهُنُودِ: كَنَكْرٍ
أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ صَاحِبُ الْكُرَّاتِ وَالدَّوْلَاتِ وَمَنْشِئُ الْأَشْيَاءِ.
وَإِسْمُهُ فِي الزَّبُورِ: أَرْيًا
مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ عَنْ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ: رَبِّ ارْنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الرُّبُوبِيَّةِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الرُّؤْيَةِ كَمَا قَدْ عَلِمْنَا وَاعْتَقَدْنَا أَنَّهُ مَرَّئي مُعَايَنٌ.
وَإِسْمُهُ عِنْدَ الرُّومِ: بِطَرُسِيًا
أَرَادُوا بِهِ أَنَّهُ الْبَطْرَكُ أَيْ بِطُرُكِ الْبَطَارِكَةِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهِ طَورَ سَيْنَاءَ لِتَجَلِّيهِ لِأَنَّهُ عَزَّ عِزُّهُ تَجَلَّى لِلسَّيِّدِ مُوسَى الْكَلِيمِ عَزَّ عِزُّهُ بِطُورِ سَيْنَاءَ وَقَدْ بَيَّنَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "جَاءَ النُّورُ مِنْ طَورِ سَيْنَاءَ وَاسْتَعْلَى وَعَلَا مِنْ النَّاصِرَةِ وَأَضَاءَ وَأَشْرَقَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ" وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ جِبَالَ فَارَانَ هِيَ جِبَالُ مَكَّةَ فَأَرَادَ بِهِ الرُّومَ مَاذَكَرْنَاهُ.




