وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ: رَجُلاً
عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ عِّزُه: "لِأَدْفَعَ الرَّايَةَ غَداً لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" يُرِيدُ بِقَوْلِهِ لِرَجُلٍ: أَنَّهُ الْكامِلُ فِي نَفْسِهِ وَكَانَ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ قَدْ دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَقْدَهَا أَوَّلًا لِلْأَوَّلِ وَثَانِيًا لِلثَّانِي فَرَجَعَا مَهْزُومَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ وَالْخَبَرُ، فَأَطْلَقَ عَلَيْهِمَا إِسْمَ التَّأْنِيثِ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ❁ لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ وَقَدْ كَانَ يُدْعَى الْأَوَّلَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَالثَّانِي بِالْأَمْرَةِ، وَهَذَانِ إِسْمَانِ هُمَا فِي الْحَقِيقَةِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ.
وَسَمَّاهُ عَمُّهُ الْمُقَوَّمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الصَّلْصَالُ
وَالصَّلْصَالُ هُوَ التُّرَابُ عَالٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، أَرَادَ بِهِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْحَرَكَةَ وَالسُّرْعَةَ، وَكَانَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ شَدِيدٌ الْحَرَكَةِ، فَلِذَلِكَ كَنَّاهُ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: بِأَبِي تُرَابٍ، لِأَنَّهُ أَبٌ لِكُلِّ مَا خُلِقَ مِنْ التُّرَابِ.




